الشافعي الصغير
34
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لكن عبارة الشارح قد تخرج الجن مع أنه مبعوث إليهم فإما أن يقال بشمول الناس لهم كما عزى للجوهري وعليه فلا اعتراض أو أنهم دخلوا بدليل آخر ومحمد علم منقول من اسم المفعول المضعف سمي به نبيا بإلهام من الله تعالى تفاؤلا بأنه يكثر حمد الخلق له لكثرة خصاله المحمودة كما روي في السير أنه قيل لجده عبد المطلب وقد سماه في سابع ولادته لموت أبيه قبلها لم سميت ابنك محمدا وليس من أسماء آبائك ولا قومك فقال رجوت أن يحمد في السماء والأرض وقد حقق الله رجاءه كما سبق في علمه قال العلماء ليس للمؤمن صفة أتم ولا أشرف من العبودية ولهذا أطلقها الله على نبيه في أشرف المواطن كقوله تعالى سبحان الذي أسرى بعبده الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب « تبارك الذي نزل الفرقان على عبده » « فأوحى إلى عبده ما أوحى » وقد روى أن الله تعالى قال للنبي صلى الله عليه وسلم بم أشرفك قال بأن تنسبني إليك بالعبودية والنبي إنسان ذكر حر سليم الخلقة مما ينفر عادة كالعمى والبرص أوحى إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه فإن أمر بذلك فرسول أيضا أو وأمر بتبليغه وإن لم يكن له كتاب أو نسخ لبعض شرع من قبله كيوشع فإن كان له ذلك فرسول أيضا قولان فالنبي أعم من الرسول عليهما وفي ثالث أنهما بمعنى وهو معنى الرسول على الأول المشهور والرسول باعتبار الملائكة أعم من النبي إذ يكون من الملائكة والبشر وفي التنزيل « الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس » ويؤخذ من كلام المصنف تفضيله على جميع الخلق الأنبياء والملائكة وغيرهم لأنه حذف المفضل عليه وحذف المعمول يؤذن بالعموم وهو مذهب أهل السنة قالوا إن النوع الإنساني أفضل من نوع الملائكة وأن